ومنها : المال المغصوب والمجحود والمسروق الذي لا يقدر على تخليصه ، وعدم وجوب الزكاة فيه ، واعتبار مبدأ الحول من حين التخلّص ، إجماعي ، وعليه الإجماع عن الخلاف والتذكرة والمنتهى (1).
وتدلّ عليه الموثّقات والصحيحة المتقدّمة (2) ، بل أكثر الأخبار المذكورة ، لاشتراط القدرة على الأخذ طول الحول.
هذا في الأموال التي يعتبر فيها الحول.
وأمّا الغلاّت ، فلا شكّ في عدم وجوب زكاتها إذا غصبت قبل بدو الصلاح أو بعده بدون تقصير المالك ولم تعد إليه أبدا ، ولا في وجوبها إذا عادت إليه قبل حال تعلّق الوجوب أي بدوّ الصلاح ( ولا فيما إذا غصبت بعد تعلّق الوجوب ثمَّ عادت ) (3).
وإنّما الكلام فيما غصبت قبل تعلّق الوجوب وعادت بعد زمان تعلّق الوجوب ، فظاهر إطلاق بعضهم عدم الوجوب أيضا (4) ، وعن المسالك التصريح به (5).
واستشكل فيه في المدارك ، ونفى البعد عن وجوب الزكاة فيها متى تمكن من الأخذ (6) ، واستحسنه في الذخيرة (7) ، واختاره الفاضل الهنديّ في شرح الروضة.
وهو الأظهر ، لصدق نموّها في ملكه ، وعموم الأخبار الموجبة للزكاة
__________________
(1) الخلاف 2 : 31 ، والتذكرة 1 : 201 ، والمنتهى 1 : 475.
(2) في ص 17 ، 18.
(3) ما بين القوسين ليس في « ق » ، « س ».
(4) كالمحقق في الشرائع 1 : 141.
(5) المسالك 1 : 51.
(6) المدارك 5 : 34.
(7) الذخيرة : 424.




