مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 444

والمرويّ في مستطرفات السرائر عن نوادر ابن محبوب : « إن كنت تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها » (1).

والرضوي : « إنّي أروي عن أبي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر ، إلاّ أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ، ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها ؛ لأنّها مقرونة بالصلاة ، ولا يجوز لك تقديم الصلاة ولا تأخيرها إلاّ أن تكون قضاء ، وكذلك الزكاة » (2).

والأوّل : مردود بمنع الحجّية ، سيّما مع معارضته بمثله.

والثاني : بمنع الفوريّة.

والثالث : بمنع الملازمة ، والقياس على الدين باطل ؛ لوجود الفارق ، وهو أنّه حقّ لمعيّن ، بخلاف هذه.

والرابع : بعدم استلزام الضمان للإثم.

والخامس : بعدم الدلالة على الوجوب أولا ، وعلى وجوب الأداء والدفع ثانيا ، وغايته وجوب الإخراج وهو مسلّم.

والسادس : بأنّ غاية ما يدلّ عليه وجوب الزكاة بعد الحول ولا كلام فيه ، وإنّما الكلام في التضيّق ، سلّمنا ذلك ، ولكن وجوب الزكاة لا يستلزم وجوب الدفع ، بل تتحقّق التزكية بالإخراج.

ومنه يظهر ردّ الثلاثة الأخيرة.

مضافا إلى ما في الأول (3) من عدم الدلالة إلاّ على عدم جواز التقديم‌

__________________

(1) مستطرفات السرائر : 99 25 ، الوسائل 9 : 308 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 4.

(2) فقه الرضا (ع) : 197 ، مستدرك الوسائل 7 : 130 أبواب المستحقين للزكاة ب 29 ح 1.

(3) أي الأول من الثلاثة الأخيرة ، وهو السابع بالأحرى.

الصفحة 357 من 444