على الإخراج بشهادة الموثّقة ؛ أو لعدم تعيّن المجوّز تأخيره فيها هل هو الإخراج أو الدفع ، ولكنه يتضمّن الدفع قطعا ، لأنّ جواز تأخير الإخراج يستلزم جواز تأخير الدفع ولا عكس وللأخبار المتقدّمة الدالّة على جواز بعث الزكاة من بلد إلى آخر من غير استفصال لوجود المستحقّ وعدمه.
احتجّ الأولون : بالإجماع المنقول (1).
والأمر بإيتاء الزكاة ، وهو للفور.
ومطالبة المستحقّ بشاهد الحال ، فيجب التعجيل كالدين.
ولقوله في حسنة محمّد : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو له ضامن حتى يدفعها » (2).
وصحيحة سعد المتقدّمة (3).
ومفهوم الغاية في الأخبار المتكثّرة الناطقة : بأنّه لا زكاة عليه ، أو لا يزكّيه حتى يحول الحول (4).
والمشبّهة لها بالصلاة والصوم في عدم جواز التأخير عن الوقت إلاّ قضاء ، كما في حسنة عمر بن يزيد : الرجل يكون عنده المال ، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة؟ قال : « لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحلّ عليه ، إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلاّ لوقتها وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلاّ في شهره إلاّ قضاء » (5).
__________________
(1) انظر : المنتهى 1 : 510.
(2) الكافي 3 : 553 1 ، الفقيه 2 : 15 21 ، التهذيب 4 : 47 125 ، الوسائل 9 : 285 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1.
(3) في ص : 361.
(4) كما في الوسائل 9 : 305 أبواب المستحقين للزكاة ب 51.
(5) الكافي 3 : 523 8 ، التهذيب 4 : 43 110 ، الاستبصار 2 : 31 92 ، الوسائل 9 : 305 أبواب المستحقين للزكاة ب 51 ح 2.




