الفصل الرابع
في وقت إخراجها ، وتسليمها ، وما يعتبر فيهما
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : قد عرفت أنّ وقت تعلّق وجوب الزكاة الاستقراري في ما يعتبر فيه الحول : حولان الحول الشرعي ، وفي الغلاّت : التسمية.
وأمّا وقت وجوب الإخراج ، ففي الأول : هو وقت الوجوب ، وفي الثاني : وقت التصفية ويبس الثمرة ، بمعنى : أنّه يصحّ الإخراج حينئذ.
بالإجماع ، والأخبار ، كموثقة يونس : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس شيئا منها مخافة أن يجيئني من يسألني؟ فقال : « إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، ولا تخلطها بشيء ، ثمَّ أعطها كيف شئت » (1).
وصحيحة سعد بن سعد : عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخّرها حتى يدفعها في وقت واحد؟ قال : « متى حلّت أخرجها » ، وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى يجب على صاحبها؟ قال : « إذا صرم وإذا خرص » (2).
ورواية أبي حمزة : عن الزكاة تجب عليّ في موضع لا يمكنني أداؤها ، قال : « اعزلها » (3) إلى آخر الحديث.
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على عدم الوجوب قبل الحول ، وأنّه
__________________
(1) الكافي 3 : 522 3 ، التهذيب 4 : 45 119 ، الوسائل 9 : 307 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 2.
(2) الكافي 3 : 523 4 ، الوسائل 9 : 306 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 1.
(3) الكافي 4 : 60 2 ، الوسائل 9 : 307 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 3.




