وأمّا الكراهة : فلما مرّ من نفي الخلاف والإجماع المنقول الكافيين في مقام المسامحة ، المؤيّدين ببعض وجوه اعتباريّة صالحة لحكمة الحكم.
والكراهة إنّما هي إذا تملّكها اختيارا ، وأمّا لو عاد إليه بميراث وشبهه فلا كراهة فيه على ما صرّحوا به (1). ونفى عنه الخلاف في المنتهى (2) ؛ للأصل ، واختصاص دليل المنع بغير هذا الفرض.
وكذا لو احتاج إلى شرائها ، بأن يكون الفرض جزء من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك ، أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير ، فإنّه تزول الكراهة حينئذ إجماعا ، كما عن المنتهى والتذكرة (3).
__________________
(1) كما في المعتبر 2 : 591 ، والتذكرة 1 : 242 ، والذخيرة : 469.
(2) المنتهى 1 : 531.
(3) المنتهى 1 : 531 ، والتذكرة 1 : 242.




