بعد أخذ الزكاة ؛ أمّا من حيث استحباب الدعاء مطلقا فظاهر ، وأمّا من جهة خصوص المورد فلفتوى جمع من الأصحاب (1).
ولا يجب قطعا ؛ للأصل ، وعدم الدليل سوى الآية المخصوصة بالنبيّ 6 خطابا وتعليلا بقوله سبحانه ( إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) (2).
مضافا إلى عدم معلوميّة شمول مرجع الضمير لجميع المؤمنين ، وعدم صراحة الآية في كون الصلاة المأمور بها لأجل أداء الزكاة وبعد قبضها ، بل عدم ظهورها فيه أيضا.
المسألة الرابعة عشرة : يكره لربّ الزكاة تملّك ما أخرجه في الصدقة الواجبة أو المندوبة ، بلا خلاف يعرف كما في الذخيرة (3) ، بل مطلقا كما في المنتهى (4) ، بل بالإجماع كما في المدارك (5).
أمّا الجواز : فللأصل المؤيّد بنقل الإجماع من جماعة (6) ، وإطلاق قوله سبحانه ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) (7).
ورواية محمّد بن خالد : « إذا أخرجها يعني الشاة فليقوّمها في من يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها » (8).
__________________
(1) كالشيخ في المبسوط 1 : 244 ، المحقق في المختصر النافع : 60 ، العلاّمة في المنتهى 1 : 531.
(2) التوبة : 103.
(3) الذخيرة : 469.
(4) المنتهى 1 : 531.
(5) المدارك 5 : 284.
(6) النساء : 29.
(7) التهذيب 4 : 98 276 ، الوسائل 9 : 131 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 3.




