المسألة الحادية عشرة : أجرة الكيل والوزن على المالك ، على الأظهر الأشهر ، كما صرّح به جمع ممّن تأخّر (1) ؛ لتوقّف الدفع الواجب عليه عليها ، فيكون عليه من باب المقدّمة.
خلافا للمحكيّ عن المبسوط (2) ؛ لأنّه سبحانه أوجب على المالك قدرا معلوما من الزكاة ، فلو وجبت الأجرة عليه لزم أن يزاد الواجب على القدر الذي وجب.
وفيه : أنّ تقدير الواجب بالأصالة بقدر لا يقتضي عدم وجوب شيء آخر عليه من باب المقدّمة في بعض الأحيان.
المسألة الثانية عشرة : لو اجتمعت للمستحقّ أسباب كأن يكون فقيرا وعاملا وغارما يجوز أن يعطى بكلّ سبب نصيب ؛ لصدق هذه العنوانات عليه ، فيدخل تحت عموم الآية (2) والأخبار (3).
وأمّا ما في الحدائق ، من التوقّف في الحكم ؛ لعدم دليل عليه ، ولادّعاء تبادر تغاير هذه الأفراد من الآية والروايات ؛ لأنّه الشائع المتكثّر ، ولأنّه متى أعطي من حيث الفقر ما يغنيه ويزيد على غناه فكيف يعطى من حيثيّة أخرى مع اشتراط الغرم مثلا بالعجز عن الأداء (4)؟!.
ففاسد جدّا ؛ لوجود الدليل كما مرّ ، ومنع التبادر المذكور جدّا ، وعدم استلزام الإعطاء من حيث الفقر القدرة على الأداء مثلا ، وأيضا العمل لا يشترط بعجز أو فقر ، وبالجملة ضعفه ظاهر.
المسألة الثالثة عشرة : يستحبّ للعامل والفقيه والفقير الدعاء للمالك
__________________
(1) منهم السبزواري في والذخيرة : 469.
(3) المبسوط 1 : 256.
(4) التوبة : 61.
(5) الوسائل 9 : 209 أبواب المستحقين للزكاة ب 1.
(6) الحدائق 12 : 251.




