البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر » (1).
وصحيحة ضريس : إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي من نضعها؟ فقال : « في أهل ولايتك » ، فقال : إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ، فقال : « ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم » (2).
ورواية يعقوب بن شعيب : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله؟ قال : « يضعها في إخوانه وأهل ولايته » ، قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد؟ قال : « يبعث بها إليهم » (3).
ويضعّف الأول : بعدم الحجّية.
والثاني : باندفاعه بالضمان.
والثالث : بمنع وجوب الفوريّة ، سلّمنا لكن النقل شروع في الإخراج.
والرابع : بعدم الدلالة ؛ إذ قد تكون صدقة المهاجر في أرض الأعراب وبالعكس وقد يحضر الأعراب في بلد المهاجر ، والمهاجر في أرض الأعراب.
وكذا الخامس ؛ لأنّ أهل الحضر لا يتعيّن أن يكونوا من بلد واحد ، فيقسّم صدقة أهل المدينة في أهل مكّة ، مضافا إلى قصورها عن إفادة الوجوب.
وكذا السادس والسابع ، بل لا وجه لتوهّم دلالتهما وإن احتجّ بهما للوجوب في الحدائق (4) ، إلاّ أن يحمل أهل الولاية على أهل البلد. وهو منه بعيد ، فإنّ المراد به أهل الإيمان الخاصّ ، كما صرّح به في
__________________
(1) الكافي 3 : 554 8 ، التهذيب 4 : 103 292 ، الوسائل 9 : 284 أبواب المستحقين للزكاة ب 38 ح 2.
(2) الكافي 3 : 555 11 ، الوسائل 9 : 284 أبواب المستحقين للزكاة ب 37 ح 5.
(3) التهذيب 4 : 46 121 ، الوسائل 9 : 283 أبواب المستحقين للزكاة ب 37 ح 3.
(4) الحدائق 12 : 239.




