وكصحيحة جميل : في الرجل يعطي غيره الدراهم ليقسمها ، قال : « يجري له مثل ما يجري للمعطي ، ولا ينقص المعطي من أجره شيء » (1).
وفي رواية صالح بن رزين ، عن شهاب : إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها ، قال : « نعم ، لا بأس بذلك » (2).
والأخبار الكثيرة المتقدّمة في بحث تلف الزكاة التي بقيت عند غيره (3).
وفي رواية ابن يقطين : عمّن يلي الصدقة العشر على من لا بأس به ، فقال : « إن كان ثقة فمره يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها » (4).
والمستفاد من الأخيرة وجوب كون الوكيل أو النائب ثقة ولا ريب فيه ، بل يلزم عدالته ؛ لعدم الوثوق بغير العادل.
ب : صرّح جماعة منهم : الفاضلان والشهيدان باستحباب الدفع في زمان الغيبة إلى الفقيه الجامع للشرائط (5) ، وعن الخلاف : الإجماع عليه. لفتوى الأعيان ونقل الإجماع والخروج عن شبهة الخلاف ، ولأنّه أبصر بمواقعها وأخبر بمواضعها.
ج : لو طلبها الفقيه لا يجب الدفع إليه ، إلاّ إذا كان الراجح عنده
__________________
288 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 3.
(1) الكافي 4 : 18 3 ، الفقيه 2 : 40 176 ، الوسائل 9 : 280 أبواب المستحقين للزكاة ب 35 ح 2 و 3.
(2) الكافي 4 : 17 1 ، الوسائل 9 : 280 أبواب المستحقين للزكاة ب 35 ح 4.
(3) الوسائل 9 : 280 أبواب المستحقين للزكاة ب 39.
(4) الكافي 3 : 539 6 ، الوسائل 9 : 280 أبواب المستحقين للزكاة ب 35 ح 1.
(5) المحقق في الشرائع 1 : 164 ، والمعتبر 2 : 578 ، العلاّمة في المنتهى 1 : 514 ، والمختلف : 187 ، الشهيد الأول في الدروس 1 : 246 ، والبيان : 323 واللمعة ( الروضة 2 ) : 53 ، الشهيد الثاني في المسالك 1 : 61.




