وأيضا الخطاب إلى النبيّ 6 ، ولا يعلم مساواة الأئمّة له ، ولو علم فلا يتعدّى إلى غيرهم كما هو المفيد لنا قطعا ، فيمكن أن يكون ذلك مختصّا بهم ، بل بحال ظهور سلطانهم ليكون عونا لهم على المصالح والعساكر ، كما ذكره في الحدائق (1).
ويدلّ عليه المرويّ في العلل : أقبل رجل إلى الباقر 7 ، فقال : رحمك الله ، اقبض منّي هذه الخمسمائة درهما فضعها في مواضعها ، فإنّها زكاة مالي ، فقال 7 : « بل خذها أنت وضعها في جيرانك والأيتام والمساكين ، وفي إخوتك من المسلمين ، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسويّة » (2) الحديث.
وبهذا يظهر الجواب عن الأخيرين أيضا ، مع أنّ عدم إنكار جميع الصحابة على أبي بكر غير مسلّم ، مضافا إلى أنّ مقاتلته كانت لامتناعهم من أداء الزكاة مطلقا.
فروع :
أ : كما يجوز للمالك التقسيم يجوز له التوكيل والاستنابة فيه ؛ للأخبار المستفيضة ، كموثقة سعيد : الرجل يعطى الزكاة يقسمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئا؟ قال : « نعم » (3) ، وبمضمونها حسنة الحسين (4) ، وصحيحة البجلي (5).
__________________
(1) الحدائق 12 : 223.
(2) العلل : 161 3 ، الوسائل 9 : 282 أبواب المستحقين للزكاة ب 36 ح 1.
(3) الكافي 3 : 555 1 ، الوسائل 9 : 287 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 1.
(4) الكافي 3 : 555 2 ، التهذيب 4 : 104 295 ، الوسائل 9 : 288 أبواب المستحقين للزكاة ب 40 ح 2.
(5) الكافي 3 : 555 3 ، التهذيب 4 : 104 296 ، المقنعة : 261 ، الوسائل 9 :




