والمنتهى واللمعة (1)؟
حجّة الأولين : حسنة زرارة المشار إليها.
ودليل الآخرين : إطلاق بعض روايات الأداء عنه.
وانتقال التركة بالموت إلى الوارث فصار عاجزا عن الأداء.
ويردّ الأول : بوجوب تقييد الإطلاق بالحسنة.
والثاني : بأنّه لا انتقال إلاّ بعد الدين ؛ لقوله سبحانه ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ ) (2).
ومنه يظهر وجه آخر للاشتراط ؛ إذ مفاد الآية وجوب صرف التركة إلى الدين ؛ وتدلّ عليه الأخبار أيضا (3) ، فالاشتراط هو الأقوى.
ولو وقت التركة ببعض الدين اختصّ جواز الوفاء بالزكاة بالباقي.
ج : لو وفت التركة بالدين ولكن تعذّر استيفاؤه منها لعدم إمكان إثباته أو غير ذلك ، فجوّز الشهيد الثاني الاحتساب عليه (4) ، وتنظّر فيه في المدارك (5) ، وجعله في الذخيرة في موقعه (6) ، وهو كذلك ، بل عدم جواز الاحتساب أقوى.
د : لو كان الدين على من يجب على المزكّي الإنفاق عليه جاز له القضاء عنه والمقاصّة حيّا كان أو ميّتا ، بلا خلاف يوجد ، كما مرّ في بيان اشتراط كون الفقير غير واجبي النفقة.
__________________
(1) النهاية : 188 ، الحلي في السرائر 1 : 462 ، المحقق في المعتبر 2 : 576 ، المختلف : 183 ، المنتهى 1 : 521 ، اللمعة ( الروضة 2 ) : 48.
(2) النساء : 11.
(3) الوسائل 19 : 329 كتاب الوصايا ب 28.
(4) المسالك 1 : 60.
(5) المدارك 5 : 228.
(6) الذخيرة : 465.




