مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 444

أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها ، وإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئا ، فليعطه من زكاته ولا يقاصّه بشي‌ء من الزكاة » (1).

وحمل في الذخيرة ما في ذيلها عن الاستحباب (2) ، وهو حسن ، بل لا دلالة فيها على الوجوب ؛ لاحتمال قوله : « ولا يقاصّه » للنفي.

وقوله : « فليعط » وإن كان أمرا ، إلاّ أنّه ليس للوجوب قطعا ؛ لعدم وجوب إعطاء شخص معيّن.

وأمّا مفهوم الشرط في صدرها فكان مقيّدا لو لم يصرّح بحكم المفهوم في الذيل.

وحمل في الحدائق الذيل على الوجوب ، وفرّق بينه وبين الصدر ، بحمل الصدر على من يملك شيئا يفي بدينه وإن لم يف بقوت السنة ، والذيل على من لا يملك بما يفي بالدين أصلا ، فيكون معسرا يجب إنظاره ولا يجوز الاستيفاء عنه ولو بالاحتساب من الزكاة (3).

وهو كان حسنا لو كان الذيل دالاّ على الوجوب ؛ مع أنّ الظاهر من الإنظار الواجب هو عدم مطالبة المديون.

وأمّا الاحتساب من الزكاة فكونه منافيا له غير معلوم ، بل يمكن جعله من أفراد التصدّق المأمور به في الآية بقوله ( وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) (4).

ويدلّ على الثاني إطلاق رواية عقبة السابقة ، ورواية يونس بن عمّار : « قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، إن أيسر أدّى وإن مات قبل ذلك‌

__________________

(1) الكافي 3 : 558 2 ، الوسائل 9 : 296 أبواب المستحقين للزكاة ب 46 ح 3.

(2) الذخيرة : 464.

(3) الحدائق 12 : 197.

(4) البقرة : 280.

الصفحة 336 من 444