المذكور. ويندفع بما مرّ.
وللمعتبر والنافع والمنتهى والتذكرة والبيان والأردبيلي وجدّي في الرسالة ، فيجزئ مع الاجتهاد لا بدونه (1) ؛ لأنّ المالك أمين فيجب عليه الاجتهاد ، فبدونه تجب الإعادة.
ولحسنة عبيد : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤدّيها ثانية إلى أهلها إذا علمهم؟ قال : « نعم » إلى أن قال : قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها أهل ، وقد كان طلب واجتهد ، ثمَّ علم بعد ذلك سوء ما صنع؟ قال : « ليس عليه أن يؤدّيها مرّة أخرى » (2).
ومرسلة الكافي ، وهي مثل السابقة ، إلاّ أنّه قال : « فإن اجتهد برئ ، وإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا » (3).
ويردّ الأول : بأنّه إن أريد بالاجتهاد القدر المسوّغ لدفع الزكاة ولو بدعواه الفقر ، فيرجع ذلك إلى القول بعدم الضمان.
وإن أريد به الزائد عليه كما هو الظاهر من لفظ الاجتهاد فهو غير واجب عندهم.
والثاني : بأنّ الظاهر منه أنّ المراد : أنّه لم يجد الأهل بعد الاجتهاد ، فدفعها إلى غير الأهل عمدا ، كما يشعر به قوله : سوء ما صنع ، بل معنى قوله : لم يعلم الأهل وقد طلب واجتهد : أنّه بعد الاجتهاد أيضا لم يعلمه ، والمتنازع فيه أنّه علمه ولكنّه أخطأ في علمه ، فيخرج عن المسألة.
والقول بأنّ الإجزاء حينئذ يدلّ بالفحوى على الإجزاء لو كان الدفع
__________________
(1) المعتبر 2 : 526 ، النافع : 59 ، المنتهى 1 : 527 ، التذكرة 1 : 245 ، البيان : 317 ، مجمع الفائدة 4 : 195.
(2) الكافي 3 : 546 2 ، التهذيب 4 : 102 290 ، الوسائل 9 : 214 أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 1.
(3) الكافي 3 : 546 2 ، الوسائل 9 : 214 أبواب المستحقين للزكاة ب 2 ح 2.




