مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 444

ومحكيّا (1) ، في صورة علم الآخذ بالحال أولا ؛ لأنّ الأصل عدم الانتقال إلى الآخذ ، والمسلّم إنّما هو انتقالها مع استجماعه شرائط الأخذ.

وأمّا بدونه فلا ، حتّى أنّه لو لم يعلم بالحال يبقى مراعى إلى أن يتلف حال عدم ظهور الحال.

وعلى هذا ، فتكون العين إمّا مال المالك أو الفقراء ، فلهم الارتجاع ، بل يجب على المالك ؛ لأنّه مال فقير موضوع عند غير أهله بعمله وهو يتمكّن من الانتزاع.

وبما ذكرنا يظهر دفع ما جوّزه بعضهم من امتناع الآخذ للردّ (2) ؛ لثبوت الملك له بالدفع على الظاهر ، فإنّ الثبوت مع العلم ممنوع ، بل وكذا مع عدمه ، بل يقع مراعى.

وكذا إن تلفت العين وكان الآخذ عالما بالحال ؛ لأنّه عاد في إتلافه ؛ لعلمه بعدم رضى المالك بشهادة الحال ، فهي معارضة للإذن الصريح مقدّمة عليه.

بل وكذا لو تلفت من جانب الله سبحانه ؛ لوضع يده على ملك الغير بدون إذنه ؛ لأنّ لسان شاهد الحال يصرّح بعدم الإذن ويرتفع به الإذن الصريح.

وإن لم يكن عالما بالحال ، فلا يجوز الارتجاع عنه ؛ لأصالة عدم التسلّط عليه وعلى ماله ، وعدم شغل ذمّته ، فإنّه تصرّف أو إتلاف بالإذن الصريح الخالي عن المعارض من المالك ، فبأيّ دليل يجب عليه ردّ المثل أو القيمة من ماله؟!

وسواء في ذلك أن يجوّز الآخذ كونه زكاة أم لا ؛ لأنّ مجرّد التجويز لا يثبت شاهد حال يعارض به الإذن الصريح.

__________________

(1) كما في الرياض 1 : 279.

(2) كما في الرياض 1 : 279.

الصفحة 331 من 444