مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 444

مال مدفون أو مودع ولو بمواهبه .. بل وكذا البيّنة العلميّة ؛ لما ذكرنا ، فلو لم تسمع دعواه لسدّ باب إعطاء الزكاة غالبا.

ويمكن أن يستدلّ عليه أيضا بحسنة أبي بصير : الرجل يموت ويترك العيال ، أيعطون من الزكاة؟ فقال : « نعم ، حتى ينشئوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم » (1) الحديث.

تدلّ على أنّهم إذا قالوا : لا معيشة لهم لو قطع ذلك ، يجوز إعطاؤهم. وتؤكّده ما دلّت على كراهيّة ردّ السائل مطلقا أيضا.

وإن علم له مال أولا ، فالمشهور أيضا قبول دعواه (2) ، وعن المبسوط : عدمه إلاّ بالبيّنة أو إمارة مفيدة للعلم (3) ، وقوّاه في المدارك (4) ، ومال إليه في الذخيرة (5) ، وهو ظاهر جدّي ; في الرسالة.

وهو الأقوى ؛ لتوقّف حصول العلم بالمشروط ، وهو البراءة من الزكاة على العلم بالشرط ، وهو الفقر.

ولو علم له مال ، وعلم تلف مال منه أيضا ، ولم يعلم أنّ التالف هو ما كان له أو مال آخر حصّله ، بني على الأول ؛ لأصالة عدم حصول مال آخر.

ولو كان له مال يكفي لمعيشته مدّة ، ومضت المدّة ، ولم يعلم أنّه هل صرفه في معيشته أو حصلت المعيشة من جهة أخرى ، بني على الأول أيضا ؛ لعين ما ذكر.

__________________

(1) الكافي 3 : 548 1 ، التهذيب 4 : 102 287 ، الوسائل 9 : 226 أبواب المستحقين للزكاة ب 6 ح 1.

(2) كما في المعتبر 2 : 568 ، والمنتهى 1 : 526.

(3) المبسوط 1 : 247.

(4) المدارك 5 : 202.

(5) الذخيرة : 462.

الصفحة 328 من 444