المؤنة. وكيف كان ، فهو ضعيف ؛ لما مرّ من غير معارض.
نعم ، لو تعاقب عليه العطية ، فبلغت مئونة السنة ، حرم عليه الزائد ؛ لتحقّق الغنى المانع من الاستحقاق.
وأمّا ما في المدارك ردّا على المحقّق من أنّه لا وجه للفرق بين الدفعة والتعاقب ؛ لأنّ الفقير متى ملك مئونة السنة صار غنيّا وحرم عليه تناول الزكاة (1) فغير جيّد جدّا.
وكذا إن كان ذا كسب غير واف بتمام المؤنة ، وفاقا للأكثر على ما صرّح به غير واحد (2) ؛ لما مرّ من الأصل والإطلاق وعموم المستفيضة (3).
وحكى جماعة قولا بأنّه لا يأخذ ما يزيد على كفايته ، واستحسنه في البيان (4) ، وهو ظاهر اللمعة (5) ، وتردّد في الدروس (6) ؛ لصحيحة ابن وهب الواردة في من له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وهو يحترف ولا يصيب نفقته منها ، وفيها : « ويأخذ البقيّة من الزكاة » (7) ، ونحوها غيرها (8).
ويردّ : بأنّها ليست صريحة في المنع عن الزيادة ، ومع ذلك موردها غير ذي الكسب ، إلاّ أن يعمّم الكسب للتجارة ، أو الخلاف لغير ذي الكسب أيضا ، وحينئذ فيكتفى في الجواب بقصور الدلالة ، فلا يصلح لتقييد الأخبار المطلقة ، أو تخصيص العامّة المعتضدة بالأصل والشهرة ، ولكنّ
__________________
(1) المدارك 5 : 282.
(2) كما في المنتهى 1 : 518 ، والمدارك 5 : 197 ، والرياض 1 : 279.
(3) الوسائل 9 : 231 أبواب المستحقين للزكاة ب 8.
(4) البيان : 311.
(5) اللمعة ( الروضة 2 ) : 45.
(6) الدروس 1 : 240.
(7) الكافي 3 : 561 6 ، الوسائل 9 : 238 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 1.
(8) التهذيب 4 : 50 130 ، الوسائل 9 : 239 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 4.




