المعارض في الذهب.
فالحقّ إذن مع القول الثالث ، وهو الاستحباب.
فروع :
أ : وإذ عرفت استحباب إعطاء المقدّر لا أقلّ فقد اختلفوا فيه ، فالمصرّح به في كلام أكثر المقدّرين للأقلّ وجوبا أو استحبابا خمسة دراهم في زكاة الفضّة ، ونصف دينار في زكاة الذهب (1) ، وعليه دعوى الشهرة (2) ، وعلى الخمسة دعوى الإجماع في الانتصار (3).
وقيل : أقلّ من ذلك (4).
والظاهر استحباب المشهور ؛ للشهرة ، والإجماع المنقول ، والرضوي ، وموافقة الروايتين المقدّرتين.
ب : هل التقدير منحصر بزكاة النقدين ، أم يجري في غيرهما أيضا؟
المذكور في كلام جماعة : هما خاصّة (5) ، ولكن صريح عبارة المراسم والغنية (6) وظاهر مهذّب القاضي والإشارة (7) : التعميم ، وصرّح في الوسيلة بالتعميم بالنسبة إلى المواشي أيضا (8) ، وفي الغنية : الإجماع عليه.
وعلى هذا ، فلا بأس بالقول بعموم الاستحباب ؛ لفتوى هؤلاء والإجماع المنقول ، فيكون المقدّر في المواشي فريضة النصاب الأول ، وفي
__________________
(1) كما في الانتصار : 82 ، والمبسوط 1 : 260 ، والمعتبر 2 : 590.
(2) كما في المعتبر 2 : 590.
(3) الانتصار : 83.
(4) كما في المراسم : 133 ، والمختلف : 186.
(5) كما في المقنع : 50.
(6) المراسم : 134 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568.
(7) المهذّب 1 : 172 ، الإشارة : 113.
(8) الوسيلة : 130.




