دينار » (1).
وحجّة الثاني وهو النافي للتقدير الأصل ، وإطلاقات الكتاب (2) والسنّة (3) ، والأخبار المستفيضة ، كحسنة عبد الكريم الهاشمي : « كان رسول الله 6 يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّمها بينهم بالسويّة ، إنّما يقسّمها على قدر من يحضرها منهم وما يرى ، وليس في ذلك شيء مؤقّت » (4).
وحسنة الحلبي : ما يعطى المصدّق؟ قال : « ما يرى الإمام ، ولا يقدّر له شيء » (5).
ومكاتبة الصهباني الصحيحة : هل يجوز لي يا سيّدي أن اعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة دراهم ، فقد اشتبه ذلك عليّ؟ فكتب : « ذلك جائز » (6) ، وقريبة منها الأخرى (7) ، وضعف بعضها منجبر بما ذكر.
وجواب الأولين عنها بدفع الأصل وتقييد الإطلاق بما مرّ ، وبردّ الحسنة الأولى بعدم الدلالة أصلا ؛ لاحتمال كون التقدير المنفي فيها التقدير البسطي ، بل هو الظاهر من صدر الحديث ، فإنّه وارد في احتجاجه 7
__________________
(1) فقه الرضا 7 : 197 ، مستدرك الوسائل 7 : 113 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 1.
(2) التوبة : 60.
(3) الوسائل 9 : 256 أبواب المستحقين للزكاة ب 23.
(4) الكافي 3 : 554 8 ، الفقيه 2 : 16 48 ، التهذيب 4 : 103 292 ، الوسائل 9 : 265 أبواب المستحقين للزكاة ب 28 ح 1.
(5) الكافي 3 : 563 13 ، التهذيب 4 : 108 311 ، الوسائل 9 : 257 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 3.
(6) التهذيب 4 : 63 169 ، الاستبصار 2 : 38 118 ، الوسائل 9 : 258 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 5 ؛ وفيها : محمّد ابن أبي الصهبان.
(7) الفقيه 2 : 10 28 ، الوسائل 9 : 256 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 1.




