العشر » أو : « لا يجب في أقلّ من أربعين أو خمسة أوسق » ونحو ذلك ، مطلق ، فمقتضاه ثبوت الشاة والعشر في كلّ أربعين شاة وخمسة أوساق.
ولكن قيّد ذلك بالأربعين والخمسة المملوكتين لشخص واحد مع الشرائط الثابتة كالسوم والزرع ، وأمّا تقييدهما بالتمكّن من التصرّف في جميعهما فلا دليل عليه.
ب : اشتراط تعلّق الزكاة بالأجناس الزكويّة بالتمكّن من التصرّف ، وسقوط الزكاة عنها لما مضى بدونه ( مطلقا ) (1) ، إنّما هو فيما يعتبر فيه الحول.
وأمّا غيره من الغلاّت فلا ، لاختصاص جميع الأخبار الموجبة لاشتراط التمكّن من التصرّف بما يعتبر فيه الحول.
نعم ، إذا كانت الغلّة ممنوعة من التصرّف فيها ، أو غائبة ، لا يجب على المالك الإخراج حين عدم التمكّن والغيبة ، لأنّه تكليف بما لا يطاق ، وأمّا بعد وصولها إلى يده تجب زكاتها لما مضى ، كما تدلّ عليه صحيحة ابن سنان المتقدّمة (2).
وسيجيء بيان ذلك أيضا في بيان حكم المغصوب.
وإذا عرفت اشتراط التمكّن من التصرّف بالمعنى الذي ذكرناه يتفرّع عليها عدم وجوب الزكاة على أموال :
منها : المال الغائب عن مالكه ، وهو اتّفاقي ، ونقل الإجماع عليه متكرّر (3) ، والأخبار به ناطقة كما مرّ.
وهل الموجب لسقوط الزكاة هو الغيبة مطلقا ، كما نفى عنه البعد في
__________________
(1) ليست في « س ».
(2) في ص 34.
(3) كما في المنتهى 1 : 475 ، والذخيرة. 424.




