ونسبه جماعة إلى المشهور بين القدماء (1) ، واخرى ومنهم جدّي ; إلى الأكثر مطلقا ، وفي الانتصار والمصريّة والغنية : الإجماع عليه.
والثاني : محكيّ عن جمل السيّد والسرائر (2).
وذهب القاضي والفاضل والشهيدان (3) وأكثر من تأخّر عنهم إلى التقدير على سبيل الاستحباب (4).
فإن قلنا : إنّ تقدير الأولين أيضا استحبابي كما صرّح به في التذكرة ، حيث قال : ولا حدّ للإعطاء إلاّ أنّه يستحبّ أن لا يعطى الفقير أقلّ ما يجب في النصاب الأول ، وهو خمسة دراهم أو عشرة قراريط ، قاله الشيخان وابنا بابويه وأكثر علمائنا ، إلى أن قال : وما قلناه على الاستحباب لا الوجوب إجماعا (5) يتّحد القول الأول والثالث.
وإن قلنا : إنّه على سبيل الوجوب ، كما يستفاد عن المدارك ، حيث قال : الظاهر من كلام الأصحاب أنّ هذه التقريرات على سبيل الوجوب (6) ، وكذا الفاضل الهندي في شرح الروضة ..
فإن قلنا : إنّ مراد النافين للتقدير : نفي الوجوب دون الاستحباب كما تحتمله عبارة الذخيرة ؛ حيث إنّه بعد نقل نفي التقدير عمّن ذكر قال :
__________________
(1) كما في المعتبر 2 : 590 ، والرياض 1 : 288.
(2) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 79 ، السرائر 1 : 464.
(3) القاضي في المهذّب 1 : 172 ، وشرح الجمل : 263 ، الفاضل في المختلف : 186 ، والتذكرة 1 : 244 ، الشهيد في الدروس 1 : 244 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 56 ، والمسالك 1 : 62.
(4) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 208 ، صاحب المدارك 5 : 281 ، السبزواري في الذخيرة : 467.
(5) التذكرة 1 : 244.
(6) المدارك 5 : 281.




