نفقته ظاهر ، وأمّا مع إمكان إجباره مشكل.
إلاّ أن يقال : إنّه يجوز أخذ التوسعة كما مرّ ولا يجبر على التوسعة.
أو يقال : إنّ قبل الإجبار يصدق عليه الفقير ، فما لم يجبر يجوز إعطاؤه من الزكاة.
والاحتياط أن لا يعطى مع إمكان الإجبار أي من يمكنه الإجبار وأمّا من لا يتمكّن منه فيجوز له الإعطاء وإن وجد من يجبر ولم يجبر.
و : لا يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الناشزة بالإجماع على ما عن المعتبر (1) ؛ لتمكّنها من النفقة في كلّ وقت أرادت بالطاعة ، فلا تدخل في الفقراء ، وكذا المعقود عليها الغير المتمكّنة ؛ لما ذكر.
ويجوز دفعها إلى المتمتع بها ؛ للأصل والإطلاقات.
وربّما قيل : بالمنع ؛ لإطلاق النصّ.
وهو ضعيف غايته ؛ لأنّ النصّ باعتبار ما اشتمل عليه من التعليل في معنى المقيّد بالدائمة ؛ لأنّها العيال اللازم ، وهي التي يجبر على نفقتها.
نعم ، لو شرط أن تكون نفقتها على الزوج منعت ؛ لخروجها به عن صدق الفقير.
ويجوز للزوجة أن تدفع زكاتها إلى الزوج مع استحقاقه وإن أنفق عليها منها ؛ لإطلاق الأدلّة وانتفاء المعارض.
وعن الصدوق : المنع منه مطلقا (2) ، وعن الإسكافي : الجواز ، ولكن لا ينفق منها عليها ولا على ولدها (3) ، ولم أقف لهما على دليل.
ز : يجوز إعطاء الزكاة لغير واجبي النفقة ممّن يعول ، قريبا كان أو
__________________
(1) المعتبر 2 : 582.
(2) المقنع : 52 ، الهداية : 43.
(3) حكاه عنه في المختلف : 183.




