والبيان (1) ؛ لصدق الفقير. وهو ممنوع مع قيامه بالتوسعة.
وللصحيحة. وهي مقيّدة.
ثمَّ إنّ من جوّز الأخذ مطلقا أو مقيدا خصّ بغير الزوجة والمملوك.
واستدلّ للأولى : بأنّ نفقتها كالعوض من بعضها ، فيكون كذي العقار الذي يستعين بالأجرة.
وللثاني : بأنّه لا يملك شيئا ، بل ماله لمولاه ، فلو اعطي زكاة فكأنّها أعطيت لمولاه الغني.
ويخدش الأول : بعدم معلوميّة كون قدر التوسعة أيضا عوضا للبضع.
والثاني : بأنّه إنّما يتمّ على القول بعدم تملّك العبد شيئا.
ولذا جعل بعضهم المنع في الزوجة الأحوط (2) ، وتردّد في الذخيرة في المملوك (3).
إلاّ أن يستدلّ للتخصيص بمنع صدق الفقير مع غناء من تجب عليه نفقتهما ، واستثناء قدر التوسعة كان بالصحيحة ، وهي مخصوصة بالأب ، والتعدّي إلى الغير بالإجماع المركّب المفقود في الموردين ، إلاّ أنّ الشأن في عدم صدق الفقير ، وأمر الاحتياط واضح.
ه : لو امتنع المنفق من الإنفاق على الواجب نفقته ، قال في الحدائق : يجوز لهم الأخذ من الزكاة قولا واحدا (4) ، بل قيل : صرّح بذلك جماعة (5).
ولعلّ الوجه : صدق الفقير عليه مع الامتناع ، واختصاص أدلّة المنع بمن تجب عليه النفقة دون الغير ، وذلك إذا لم يمكن إجبار المنفق على
__________________
(1) المنتهى 1 : 519 ، الدروس 1 : 242 ، البيان : 311.
(2) الرياض 1 : 285.
(3) الذخيرة : 459.
(4) الحدائق 12 : 214.
(5) الرياض 1 : 285.




