مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 444

والبيان (1) ؛ لصدق الفقير. وهو ممنوع مع قيامه بالتوسعة.

وللصحيحة. وهي مقيّدة.

ثمَّ إنّ من جوّز الأخذ مطلقا أو مقيدا خصّ بغير الزوجة والمملوك.

واستدلّ للأولى : بأنّ نفقتها كالعوض من بعضها ، فيكون كذي العقار الذي يستعين بالأجرة.

وللثاني : بأنّه لا يملك شيئا ، بل ماله لمولاه ، فلو اعطي زكاة فكأنّها أعطيت لمولاه الغني.

ويخدش الأول : بعدم معلوميّة كون قدر التوسعة أيضا عوضا للبضع.

والثاني : بأنّه إنّما يتمّ على القول بعدم تملّك العبد شيئا.

ولذا جعل بعضهم المنع في الزوجة الأحوط (2) ، وتردّد في الذخيرة في المملوك (3).

إلاّ أن يستدلّ للتخصيص بمنع صدق الفقير مع غناء من تجب عليه نفقتهما ، واستثناء قدر التوسعة كان بالصحيحة ، وهي مخصوصة بالأب ، والتعدّي إلى الغير بالإجماع المركّب المفقود في الموردين ، إلاّ أنّ الشأن في عدم صدق الفقير ، وأمر الاحتياط واضح.

ه : لو امتنع المنفق من الإنفاق على الواجب نفقته ، قال في الحدائق : يجوز لهم الأخذ من الزكاة قولا واحدا (4) ، بل قيل : صرّح بذلك جماعة (5).

ولعلّ الوجه : صدق الفقير عليه مع الامتناع ، واختصاص أدلّة المنع بمن تجب عليه النفقة دون الغير ، وذلك إذا لم يمكن إجبار المنفق على‌

__________________

(1) المنتهى 1 : 519 ، الدروس 1 : 242 ، البيان : 311.

(2) الرياض 1 : 285.

(3) الذخيرة : 459.

(4) الحدائق 12 : 214.

(5) الرياض 1 : 285.

الصفحة 308 من 444