نفقته عليه للتوسعة ، إذا كان من يقوم بنفقته لا يوسّع عليه ، إمّا لعدم سعته أو معها.
أمّا الجواز ، فلصحيحة البجلي : عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفونه مئونته ، أيأخذ من الزكاة ليوسّع به إذا كانوا لا يوسّعون عليه من كلّ ما يحتاج إليه؟ قال : « لا بأس » (1) ، ولصدق الفقير عرفا عليه حينئذ.
وأمّا اشتراط عدم قيامه بتوسعته ، فلعدم صدق الفقير عليه مع القيام ، فإنّ وجوب نفقته على الغير وقيامه بها يخرجه عن صدق الفقير ، فلا مقتضي لجواز أخذه.
خلافا لمن منع الجواز مطلقا ، كالتذكرة (2) ؛ لعموم « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا » (3) من غير مخصّص ؛ لاحتمال كون المراد من الصحيحة عدم قيامه بتمام النفقة ، ولصدق الغنيّ عليه ؛ لوجوب نفقته على الغير.
ويضعّف الأول : بأنّ المراد أنّهم لا يعطون من زكاة من تجب عليه نفقتهم بقرينة قوله : « الأب والولد والوالد » ، فإنّه لا يمكن أن يكون المراد أنّ مطلق الأب لا يعطى من الزكاة ، ولو سلّم العموم فيجب التخصيص بالصحيحة ، وحملها على تمام النفقة خلاف الظاهر جدّا ، بل لا يوافق قوله : يكفونه مئونته.
والثاني : بمنع صدق الغنيّ مع عدم قيامه بنفقته ، سيّما بما لا يجب عليه من التوسعة ، ولو سلّم فيخصّص بالصحيحة.
ولمن لم يقيّد الجواز بما ذكر ، بل جوّزه مطلقا ، كالمنتهى والدروس
__________________
(1) الكافي 3 : 561 5 ، التهذيب 4 : 108 310 ، المقنعة : 264 ، الوسائل 9 : 238 أبواب المستحقين للزكاة ب 11 ح 1 ؛ في النسخ : أبوه وعمّه وأخوه.
(2) التذكرة 1 : 234.
(3) الوسائل 9 : 240 أبواب المستحقين للزكاة ب 13 ح 1.




