وفي المدارك في قضاء دين واجبي النفقة : أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال : إنّ ظاهر المعتبر والتذكرة والمنتهى أنّه موضع وفاق بين العلماء (1).
لعموم الآية (2) ، وللأخبار الدالّة على جواز قضاء دين الأب من سهم الغارمين ، واشتراء الأب من سهم الرقاب ، كما مرّ بعضها في بيان الصنفين (3).
ورواية عليّ بن يقطين : عندي المال من الزكاة أفأحجّ به مواليّ وأقاربي؟ قال : « نعم ، لا بأس » (4).
والموالي والأقارب وإن كانوا أعمّ من الواجبي النفقة ، إلاّ أنّ الزكاة الممنوع عنها لهم في رواياته أيضا أعمّ من سهم الفقراء أو في سبيل الله ، فيتعارضان بالعموم من وجه ، ويرجّح المجوّز ؛ لموافقة إطلاق الآية والأصل ، ولو لم يثبت بعض الأصناف من الروايات يتمّ بالإجماع المركّب.
وعلى هذا ، فيجوز لكلّ أحد ولو كان غنيّا ، غايته صرف زكاته في دين واجبي النفقة له ، وزيارتهم ، وحجّهم ، وتعلّمهم ، وسفر تحصيل علمهم ، وكتب علمهم ، وتزويجهم إذا كان راجحا ، ونحو ذلك.
وكذا يجوز صرف الزكاة في غير النفقة الواجبة لواجبي النفقة إذا احتاجوا إليه ، كنفقة الزوجة والمملوك ؛ لفحوى ما يدلّ على جواز التوسعة عليهم منها.
د : يجوز لمن وجبت نفقته على غنيّ أخذ الزكاة من غير من تجب
__________________
(1) المدارك 5 : 228.
(2) التوبة : 60.
(3) الوسائل 9 : 250 أبواب المستحقين للزكاة ب 18 و 19.
(4) الفقيه 2 : 19 36 ، الوسائل 9 : 290 أبواب المستحقين للزكاة ب 42 ح 1.




