مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 444

المدّعي له من التمكّن من التصرّف لا يخلو عن إجمال.

وأمّا الدليل الذي بعده ففيه : أنّ غاية ما يدلّ عليه لو سلّم عدم التكليف بالإخراج حال عدم التمكّن لا مطلقا.

وأمّا الأخبار وإن لم تكن مخصوصة بالمال الغائب ، ولكن لا يستفاد منها أكثر من اشتراط القدرة على الأخذ كلّما شاء ، وكون المال عنده وفي يده عرفا.

أمّا التمكّن من مطلق التصرّف من نقل الملك ونحوه فلا ، فلا يثبت الحكم في مثل الوقف والمنذور صدقة ونحوهما.

فإن أرادوا بالتمكّن من التصرّف هذا المعنى ، فهو صحيح ثابت بالأخبار ، وإن أرادوا الزائد عنه ، فلا دليل عليه ، بل لا يعلم إرادة المدّعي للإجماع معنى زائدا على الأول.

ومن ذلك يظهر الجواب عن الثاني أيضا ، فيقال : إنّ المراد من التمكّن من التصرّف كونه في يده عرفا ، أو قادرا على أخذه كلّما شاء ، ووضعه أينما أراد ، فلا يرد النقض بالمملوك في زمن الخيار وما عطف عليه ، ولا بالغائب والمغصوب ونحوهما.

ولا حاجة إلى ما أجاب به الفاضل الهندي ، حيث قال : ولعلّه يندفع بأنّهم إنّما أرادوا به ما يرفعه الأسباب التي ذكروها خاصّة ، لأنّ في ذلك ردّا للقاعدة وتخصيصا ببعض الأفراد. فتأمّل.

ثمَّ مقتضى الأخبار المذكورة بل كثير من الإجماعات المنقولة وفتاوي الأصحاب اشتراط جريان الحول فيما يعتبر فيه الحول على هذا الشرط ، ولا يكفي مجرّد تحقّقه حال تعلّق الوجوب.

وهو كذلك ، لما ذكر ، وبه يقيّد بعض الإطلاقات ، كصحيحة‌

الصفحة 30 من 444