وجود المؤمن وعدمه ، كما صرّح به بعض الأخبار المتقدّمة.
وقد يحكى قول بجواز إعطاء المستضعفين من أهل الخلاف الذين لا يعاندون الحقّ مع عدم وجود المؤمن (1) ؛ لرواية يعقوب بن شعيب (2) ، المخالفة لعمل الفرقة ، المردودة بالندرة كما في المعتبر (3) ، والشذوذ كما في المنتهى (4)
ب : استشكل في الحدائق في عوامّ الشيعة الذين لا يعرفون الله سبحانه إلاّ بهذا اللفظ ، أو النبيّ أو الأئمّة كلاّ أو بعضا أو شيئا من المعارف الخمس ، ثمَّ قال : والأقرب عندي عدم إجزاء إعطائهم (5).
أقول : وهو كذلك ؛ إذ موضع الزكاة من يعرف صاحب هذا الأمر ومن كان من أهل الولاية ، ومن لم يعرف الأئمّة أو واحدا منهم أو النبيّ 6 لا يصدق عليه أنّه يعرف صاحب هذا الأمر ، ولا يعلم أنّه من أهل الولاية وأنّه العارف.
بل وكذلك لو عرف الكلّ بأسمائهم فقط يعني مجرّد اللفظ ولم يعرف أنّه من هو وابن من ؛ إذ لا يصدق عليه أنّه يعرفه ولا يتميّز عن غيره.
والحاصل : أنّه يشترط معرفته بحيث يعيّنه في شخصه ويميّزه عن غيره.
وكذا من لا يعرف الترتيب في خلافتهم.
ولو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا ، فهل يشترط في الإعطاء الفحص عنه؟
__________________
(1) الحدائق 12 : 205.
(2) التهذيب 4 : 46 121 ، الوسائل 9 : 223 أبواب المستحقين للزكاة ب 5 ح 7.
(3) المعتبر 2 : 580.
(4) المنتهى 1 : 523.
(5) الحدائق 12 : 206.




