مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 444

نعم ، لو فعله أولا لنفسه جاز تمليكه فقيرا من الزكاة.

ومنه يظهر عدم جواز وقفه لطائفة أو بشرائط بعد كون الفعل أولا بقصد صرف الزكاة في سبيل الله ، ولو كتب لنفسه جاز الوقف بعده من الزكاة.

ج : يجوز شراء الكتب وإجراء القنوات ونحوها ، ووقفها من هذا السهم على المؤمنين ، وعلى طائفة خاصّة منهم ، كأهل بلد أو قرية أو محلّة ، أو على قبيلة ، أو على أقاربه ، بل على أولاده مع قصد القربة ؛ لصدق سبيل الخير.

د : من سبيل الخير في زمن الغيبة : الغزاة مع أعداء الدين إذا دهموا المسلمين ، وخيف منهم عليهم أو على بيضة الإسلام ، فيعطون من هذا السهم.

والظاهر اعتبار احتياج الغزاة إليه ولو في الغزو خاصّة دون مئونة السنة ، أو توقّف إنهاضهم على الغزو عليه ؛ مع احتمال عدم اعتبارهما أيضا ، كما إذا تمكّن أحد من شراء السلاح من ماله ، وأراد الشراء أيضا ، فأعطاه أحد من زكاته ؛ لصدق سبيل الخير.

والأحوط الترك حينئذ.

الصنف الثامن : ابن السبيل.

بالأدلّة الثلاثة ، وهو المسافر الذي احتاج في السفر ولم يكن له ما يبلغه إلى وطنه وإن كان غنيا في بلده ، إذا كان بحيث يعجز عن التصرّف في أموال في السفر ببيع ونحوه وعن الاستدانة ، وفاقا للأكثر (1).

لأنّه القدر المقطوع به من ابن السبيل ، فيبقى غيره تحت الأصل ، وللمرويّ في تفسير عليّ المنجبر بالعمل : « وابن السبيل : أبناء الطريق‌

__________________

(1) كالشهيد الأوّل في اللمعة ( الروضة 2 ) : 49 ، والشهيد الثاني في الروضة 2 : 49.

الصفحة 285 من 444