أيضا (1).
والثاني : بأنّ الشرط عدم العلم بالصرف في المعصية ، وهو حاصل ، والألفاظ وإن كانت أسامي للمعاني النفس الأمريّة ، إلاّ أنّها تقيّد في مقام التكاليف بالعلم ، فمعنى قوله : « وإذا كان أنفقه في معصية الله » : أنّه وإذا علم أنّه كان كذلك .. ثمَّ بمفهوم ذلك يعارض منطوق قوله : « إذا كان أنفقه في طاعة الله » وما بمعناه ، وتسلم الإطلاقات عن المقيّد المعلوم.
ج : يجوز للمزكّي دفع زكاته إلى ربّ الدين من غير إقباض للمديون ولا إذن له في قبضها ، كما نصّ عليه الفاضل والشهيد (2) ؛ للإطلاقات.
وكذا يجوز دفعها إلى المديون بدون إذن صاحب الدين ؛ لصدق الغارم عليه.
الصنف السابع : في سبيل الله.
بالإجماع ، والكتاب ، والسنّة ، والمراد به : ما يشمل جميع القرب والخيرات والمصالح للمسلمين وإقامة نظام العلم والدين ، وفاقا للخلاف والمبسوط وابن حمزة والحلبي والحلّي وابن زهرة والفاضلين والشهيدين (3) ، وسائر المتأخّرين (4) ، بل للمشهور كما صرّح به جماعة (5) ،
__________________
(1) الحدائق 12 : 193.
(2) الفاضل في التذكرة 1 : 233 ، الشهيد في الدروس 1 : 241.
(3) الخلاف 4 : 236 ، المبسوط 1 : 252 ، ابن حمزة في الوسيلة : 128 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 175 ، الحلّي في السرائر 1 : 457 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، المحقق في المعتبر 2 : 577 ، والشرائع 1 : 162 ، العلاّمة في المنتهى 1 : 522 ، والتحرير 1 : 69 ، الشهيد الأوّل في البيان : 315 ، اللمعة ( الروضة 2 ) : 49 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 49.
(4) كما في المدارك 5 : 231 ، والذخيرة : 456 ، والرياض 1 : 282.
(5) كصاحب الحدائق 12 : 199 ، وصاحب الرياض 1 : 282.




