خلافا للمحكيّ عن المعتبر (1) ، وبعض من عنه تأخّر (2) ، فجوّز الدفع إليه بعد التوبة ؛ للإطلاق المذكور ، وضعف المخصّص.
والضعف ممنوع ، ولو سلّم فبالشهرة وحكاية الإجماع مجبور.
ثمَّ ظاهر بعض تلك الأخبار وإن كان اشتراط الإنفاق في الطاعة ، ولازمه عدم القضاء إذا أنفقه في المباحات ، إلاّ أنّ الظاهر الإجماع على القضاء معه أيضا ، بل الظاهر أنّ المراد بالطاعة غير المعصية ، كما يشعر به الحصر في القسمين في رواية أبي نجاد (3).
والثالث : كالأول أيضا على الأظهر ، وفاقا للمبسوط والسرائر والفاضلين (4) ، وغيرهما من المتأخّرين (5) ، بل يظهر من بعضهم إجماعيّته أيضا (6) ؛ للإطلاقات ، خرج منها المصروف في المعصية بما مرّ ، فبقي الباقي.
خلافا للمحكيّ عن الشيخ في النهاية (7) ؛ لذيل رواية أبي نجاد ، ولاشتراط القضاء بالإنفاق في الطاعة ، وحيث جهل الشرط لم يثبت المشروط.
ويردّ الأول : بالضعف ؛ لمخالفة الشهرتين ، بل لا عامل بها سوى الشيخ في النهاية ، وهو أيضا رجع عنه في المبسوط (8) ، بل قيل بعدم دلالتها
__________________
والروايتان المذكورتان في تفسيري القمّي والعيّاشي ، المتقدمتان في ص : 283 و 284.
(1) المعتبر 2 : 575.
(2) كصاحب المدارك 5 : 224.
(3) المتقدّمة في ص : 283.
(4) المبسوط 1 : 251 ، السرائر 2 : 34 ، المحقق في المعتبر 2 : 576 ، والنافع 1 : 59 ، والعلاّمة في التذكرة 1 : 233 ، والمنتهى 1 : 521.
(5) كالشهيد الثاني في الروضة 2 : 47.
(6) كما في الرياض 1 : 281.
(7) النهاية : 184.
(8) المبسوط 1 : 251.




