العجز عن الأداء : من أنّ الزكاة إنّما شرّعت لسد الخلّة ورفع الحاجة ، ولا حاجة مع التمكّن من الأداء (1). وما في الحدائق : من أنّه مقتضى الأخبار الواردة في إسهام الغارمين من الزكاة (2).
وفي اشتراط الفقر ، من نفي الخلاف عنه في السرائر (3) ، ودعوى الإجماع ظاهرا في التذكرة (4) ، والتنصيص في المستفيضة ، كصحيحتي ابن وهب (5) وزرارة (6) ، ومرسلة الفقيه (7) ، ورواية الغنوي : « أنّه لا تصلح الصدقة لغنيّ ومحترف » (8).
وفي الكلّ نظر :
أمّا الأول ، فلأنّ المسلّم منه إنّما هو في سهم الفقراء والمساكين وأبناء السبيل ، وأمّا البواقي فلا نسلّم أنّ التشريع لما ذكر.
وأمّا الثاني ، فلأنّه إن أريد أنّ مقتضى الأخبار التقييد والاشتراط فهو ممنوع جدّا ، بل لا دلالة في رواية عليهما أصلا.
وإن أريد أنّ موردها المقيّد ، فلو سلّم فيكفي عموم الآية ؛ مع أنّ كثيرا من الأخبار أيضا مطلقة كما ذكرنا.
وأمّا الثالث ، فلمنع الحجيّة.
وأمّا الرابع ، فلتعارضه مع الموثّقة والمرويّين بالعموم من وجه ؛
__________________
(1) انظر : المدارك 5 : 223.
(2) الحدائق 12 : 190.
(3) السرائر 1 : 459.
(4) التذكرة 1 : 233.
(5) الكافي 3 : 562 12 ، الوسائل 9 : 231 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 3.
(6) الكافي 3 : 560 2 ، المقنعة : 241 ، الوسائل 9 : 231 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 2.
(7) الفقيه 3 : 109 458 ، الوسائل 9 : 232 أبواب المستحقين للزكاة ب 8 ح 5.
(8) التهذيب 4 : 51 130 ، الوسائل 9 : 239 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 4.




