ودعوى إشعار التعليل بالأول مردودة بأنّ الظاهر من الموثّقة وقوع الشراء بجميع الزكاة لا بسهم مخصوص منها ، والمراد من التعليل : أنّه اشتري بمال يسوغ صرفه إليهم.
ثمَّ هل الميراث للفقراء ، كما هو صريح الموثّقة ، وبه عبّر المفيد (1)؟
أو أرباب الزكاة ، كما هو مقتضى الصحيحة ، وبه عبّر الأكثر ، بل أرجع إليه قول المفيد في المختلف (2)؟
كلّ محتمل ، وإن كان الثاني أظهر.
والأحوط صرفه إلى الفقراء ؛ للخروج به عن العهدة على جميع الأقوال في زمن الغيبة قطعا.
الصنف السادس : الغارمون.
وهم : المدينون عرفا ولغة وشرعا ، إجماعا وسنّة ، ولا خلاف في إسهامهم في الزكاة ، كما صرّح به جماعة ، منهم : المبسوط والمعتبر والتذكرة (3) ، بل هو إجماعيّ ، كما في المنتهى والغنية والتذكرة والمدارك والذخيرة (4) ، وغيرها (5).
ويدلّ عليه مع الإجماع الكتاب ، والسنّة ، كموثّقة إسحاق : عن رجل على أبيه دين ولابنه مئونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه؟ قال : « نعم ، ومن أحقّ من أبيه؟! » (6).
__________________
(1) المقنعة : 259.
(2) المختلف : 191.
(3) المبسوط 1 : 251 ، المعتبر 2 : 575 ، التذكرة 1 : 233.
(4) المنتهى 1 : 521 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 ، التذكرة 1 : 233 ، المدارك 5 : 222 ، الذخيرة : 455.
(5) كالرياض 1 : 281.
(6) الكافي 3 : 553 2 ، الوسائل 9 : 250 أبواب المستحقين للزكاة ب 18 ح 2.




