سبيل الله ، فلا ثمرة مهمّة في بسط الكلام في المقام.
الصنف الخامس : في الرقاب : بالإجماع ، والكتاب ، والسنّة المستفيضة كما يأتي.
والمراد بهم ثلاث طوائف :
الاولى : المكاتبون ، بلا خلاف فيه بين العلماء ، كما عن صريح المبسوط والسرائر والغنية (1) ، بل بالإجماع ، كما عن ظاهر المنتهى والمدارك (2) ، ومرسلة أبي إسحاق : عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ، قال : « يؤدّى عنها من مال الصدقة ، إنّ الله تعالى يقول في كتابه : ( وَفِي الرِّقابِ ) » (3).
ثمَّ صريح الأكثر : أنّه يشترط في إعطاء المكاتب من هذا السهم أن لا يكون معه ما يصرفه في كتابته (4) ، وظاهر بعض إطلاقات هؤلاء جواز الإعطاء وإن قدر على تحصيل مال الكتابة بالتكسّب إذا لم يكن معه.
واعتبر الشهيد قصور كسبه عن مال الكتابة (5).
والحقّ : اشتراط العجز عن الأداء مطلقا ولو بالتكسّب ، لا للمرسلة ؛ لأنّ العجز فيها وارد في السؤال ؛ بل للأصل ، وعدم المجوّز.
والاستدلال على الجواز بعموم الآية المستدلّ به في ذيل المرسلة يردّ بأن المراد بقوله : ( فِي الرِّقابِ ) غير معلوم ؛ لإجماله جدّا ، فيقتصر فيه على القدر المعلوم من الرواية ، وليس هو إلاّ مورد السؤال.
__________________
(1) المبسوط 1 : 250 ، السرائر 1 : 457 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568.
(2) المنتهى 1 : 520 ، المدارك 5 : 216.
(3) الفقيه 3 : 74 258 ، التهذيب 8 : 275 1002 ، الوسائل 9 : 293 أبواب المستحقين للزكاة ب 44 ح 1.
(4) كما في المبسوط 1 : 250 ، والمعتبر 2 : 574 ، والمدارك 5 : 219.
(5) البيان : 313.




