الله ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول الله 6 » (1) الحديث ، ونحوها مرسلة موسى بن بكر (2).
ومقتضى هذه النصوص : أنّهم قوم مسلمون قد أقرّوا بالإسلام ودخلوا فيه ، لكنّه لم يستقرّ في قلوبهم ولم يثبت ثبوتا راسخا ، فأمر الله تعالى نبيّه بتألّفهم بالمال ، لكي تقوى عزائمهم وتشتدّ قلوبهم على البناء على هذا الدين ، وهؤلاء هم المنافقون ، كما يدلّ عليه عدّه أبا سفيان وعيينة ، المصرّح في الروايات بنفاقهم.
ولا معارض لهذه الأخبار ، سوى بعض ما ظنّ من العمومات الواجب تخصيصها ، وعدا ما توهّم من الإجماع على دخول الكفّار ، وهو غير ثابت.
فهذا القول هو الأظهر ، كما اختاره صاحب الحدائق أيضا (3).
ثمَّ مقتضى تلك الأخبار : أنّ التأليف إنّما هو لأجل البقاء على الدين والثبات عليه ، لا لما ذكروه من الجهاد.
وأمّا الثاني ، فعن الصدوق اختصاصه بزمان النبيّ (4) ، وعن الشيخ بزمان حضور الإمام (5) ، وظاهر المعتبر والمنتهى بقاؤه في جميع الأزمان (6) ، ومقتضى الاستصحاب وعموم الآية (7) وظاهر الأخبار المذكورة : الأخير.
وحيث لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية ، ويجوز إعطاء الزكاة لجميع الفرق المذكورة المختلف فيها في جميع الأزمان من سهم في
__________________
(1) الكافي 2 : 410 1.
(2) الكافي 2 : 412 5.
(3) الحدائق 12 : 177.
(4) الفقيه 2 : 3.
(5) المبسوط 1 : 249.
(6) المعتبر 2 : 573 ، المنتهى 1 : 520.
(7) التوبة : 60.




