مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 444

الله ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول الله 6 » (1) الحديث ، ونحوها مرسلة موسى بن بكر (2).

ومقتضى هذه النصوص : أنّهم قوم مسلمون قد أقرّوا بالإسلام ودخلوا فيه ، لكنّه لم يستقرّ في قلوبهم ولم يثبت ثبوتا راسخا ، فأمر الله تعالى نبيّه بتألّفهم بالمال ، لكي تقوى عزائمهم وتشتدّ قلوبهم على البناء على هذا الدين ، وهؤلاء هم المنافقون ، كما يدلّ عليه عدّه أبا سفيان وعيينة ، المصرّح في الروايات بنفاقهم.

ولا معارض لهذه الأخبار ، سوى بعض ما ظنّ من العمومات الواجب تخصيصها ، وعدا ما توهّم من الإجماع على دخول الكفّار ، وهو غير ثابت.

فهذا القول هو الأظهر ، كما اختاره صاحب الحدائق أيضا (3).

ثمَّ مقتضى تلك الأخبار : أنّ التأليف إنّما هو لأجل البقاء على الدين والثبات عليه ، لا لما ذكروه من الجهاد.

وأمّا الثاني ، فعن الصدوق اختصاصه بزمان النبيّ (4) ، وعن الشيخ بزمان حضور الإمام (5) ، وظاهر المعتبر والمنتهى بقاؤه في جميع الأزمان (6) ، ومقتضى الاستصحاب وعموم الآية (7) وظاهر الأخبار المذكورة : الأخير.

وحيث لا يجب بسط الزكاة على الأصناف الثمانية ، ويجوز إعطاء الزكاة لجميع الفرق المذكورة المختلف فيها في جميع الأزمان من سهم في‌

__________________

(1) الكافي 2 : 410 1.

(2) الكافي 2 : 412 5.

(3) الحدائق 12 : 177.

(4) الفقيه 2 : 3.

(5) المبسوط 1 : 249.

(6) المعتبر 2 : 573 ، المنتهى 1 : 520.

(7) التوبة : 60.

الصفحة 269 من 444