مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 444

بإظهارهم الإسلام ، بل في قوله : « ويعلّمهم ».

والثالث : بأنّه يتمّ لو لم يجعل المنافقين من المسلمين وثبت الإجماع في الكفّار.

ودليل التعميم : عموم كونهم مؤلّفة.

وقوله : « وسهم المؤلّفة عامّ » في الحسنة المتقدّمة ، والتعليل المذكور فيها بقوله : « ليرغب في الدين » (1). وفي الرواية الآتية بقوله : « لكي يحسن إسلامهم ».

ويضعف الأول : بتخصيص العموم بما يأتي.

والثاني : بأن الظاهر أن المراد بقوله : « عامّ » بالنسبة إلى من يعرف الإمامة ومن لا يعرفها كما يظهر من باقي الحديث ، فلا دلالة فيه على شمول الكفّار ، وأمّا عموم التعليل فلو سلّم يجب التخصيص بما يأتي.

ودليل الإسكافي : المرويّ في تفسير عليّ بالتقريب المتقدّم ، وحسنة زرارة : عن قول الله تعالى ( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) ، قال : « هم قوم وحّدوا الله عزّ وجلّ ، وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ، وشهدوا أن لا إله إلاّ الله و [ أنّ ] (2) محمّدا رسول الله ، وهم في ذلك شكّاك في بعض ما جاء به محمّد رسول الله ، فأمر الله نبيّه أن يتألّفهم بالمال والعطاء ، لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم ، وأقرّوا ، فإنّ رسول الله 6 يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش ورؤساء مضر ، منهم : أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين » (3) الحديث.

وروايته : « وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ : قوم وحّدوا الله ، وخلعوا عبادة من دون‌

__________________

(1) المتقدّم في ص : 274.

(2) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.

(3) الكافي 2 : 411 2 ؛ بتفاوت يسير.

الصفحة 268 من 444