مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 444

بألسنتهم ويعينون المسلمين بأيديهم (1).

دليل الاختصاص بالكفّار : حسنة زرارة ومحمّد ، وفيها بعد السؤال عن قوله سبحانه ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ ) إلى آخره : « إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعا ؛ لأنّهم يقرّون له بالطاعة » إلى أن قال : « وإنّما يعطي من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه » إلى أن قال : « سهم ( الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) وسهم ( الرِّقابِ ) عامّ والباقي خاصّ » الحديث (2) ، فإنّ في قوله : « ليرغب في الدين » دلالة على خروجه عن الدين ، فيكون كافرا.

والمرويّ في تفسير عليّ : « ( وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ) : قوم وحّدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد دون الله ، ولم تدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول الله 6 ، فكان رسول الله يتألّفهم ويعلّمهم ويعرّفهم كيما يعرفوا ، فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا » (3).

وأنّ في المراد من المؤلّفة قلوبهم إجمالا ، فيجب الاقتصار فيهم على موضع الإجماع ، وهم الكفّار.

ويضعف الأول : بأنّ الرغبة لا تقتضي الخروج ، مع أنّ في قوله : « يثبت » دلالة على الدخول ، وفي قوله : « سهم المؤلّفة عامّ » تصريح بشمول المسلمين أيضا.

والثاني : بعدم صراحته في الكفّار ؛ لأنّ من المظهرين للإسلام أيضا من لم تدخل المعرفة قلوبهم ، بل في التقييد بقوله : « قلوبهم » إشعار‌

__________________

(1) نقله عنه في المختلف : 181.

(2) الكافي 3 : 496 1 ، التهذيب 4 : 49 128 ، الوسائل 9 : 209 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 1.

(3) تفسير القمي 1 : 299 ، الوسائل 9 : 211 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 7.

الصفحة 267 من 444