مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 444

ثمَّ إنّه لا ينبغي لنا التكلّم في حكم زمان الحضور في وجوب نصب العامل أو جوازه.

وأمّا زمان الغيبة ، فعلى القول بوجوب دفع الزكاة إلى النائب العام ، يجوز له نصب العامل وتشريكه للفقراء ، بل قد يجب ، وكذا على القول باستحبابه إذا دفعها ملاّكها إلى النائب واحتاج الحفظ والتقسيم إلى عامل.

وأمّا على غير ذلك ، فإن علم النائب بتقصير في أداء الزكاة أو في التقسيم بين أهلها ، جاز له نصب العامل من باب الأمر بالمعروف والإعانة على البرّ ، بل قد يجب ، ويجعل له نصيبا من الزكاة ، بل يجوز ذلك أو يجب لآحاد المؤمنين أيضا ، بل يجوز لشخص يعلم ذلك عمله بنفسه وأخذه أجرة عمله من الزكاة.

وأمّا بدون العلم بذلك ، ففي جواز نصب العامل وتشريكه في الزكاة إشكال ، ولا يبعد جوازه للنائب العام أو عدول المؤمنين ، سيّما إذا كان فيه نوع مصلحة ؛ للأصل ، وتشريكه للإطلاق.

ولا تقدير لنصيب العاملين ، بل إن كان منصوبا من الإمام فيقدّر لهم ما يراه ، كما في حسنة الحلبي (1) ، وإلاّ فبقدر أجرة مثل عملهم ، كما عن المبسوط (2) ؛ لأنّه المتبادر من تعليق شي‌ء على العمل.

الصنف الرابع : المؤلّفة قلوبهم.

ولا خلاف بين العلماء في أنّ لهم سهما من الزكاة ، والإجماع عليه منقول مستفيضا (3) ، بل محقّق قطعا ؛ فهو الحجّة فيه ، مضافا إلى الكتاب‌

__________________

(1) الكافي 3 : 563 13 ، التهذيب 4 : 108 311 ، الوسائل 9 : 257 أبواب المستحقين للزكاة ب 23 ح 3.

(2) المبسوط 1 : 257.

(3) كما في المدارك 5 : 214 ، والذخيرة. 454 ، والرياض 1 : 280.

الصفحة 265 من 444