مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 444

ويشتغل به فعلا فيكون الفقير من لا يملك من الأموال التي يستنميها كالدراهم التي يتّجر بها لأجل معاشه أو العقار التي يشتغلها أو نحو ذلك ما يكفي ربحها ونماؤها لمؤنة سنته ، وأمّا ما لم يكن كذلك أي لا يتّجر به ولا يستربحها فالمعتبر قصور أصل الأموال منفردة أو منضمّة مع نماء ما يستنميها؟

أو يكفي في صدق الفقر وعدم وجوب إنفاق الأصل عدم كفاية النماء والربح على فرض الاستنماء والاسترباح ، حتى أنّه لو كان له من الأموال ما يكفي لمؤنة سنته ولم يستربحها ولم يشتغلها جاز له أخذ الزكاة إذا كانت بقدر لو استنماها لم يكفه نماؤها؟

الأول : للذخيرة والحدائق (1) ، بل لجميع من يعتبر الربح والنماء ؛ إذ الظاهر منهم إرادة الاستنماء الفعلي ، كما يشعر به قولهم : يتعيّش به ، أو يشتغلها ، أو يتّجر به.

نعم ، يظهر من الكتابين المذكورين أنّ مراد القائلين باعتبار النماء اعتباره مطلقا ؛ حيث إنّ بعد ذكرهما القول باعتبار النماء دون الأصل اختارا التفصيل باعتبار النماء في ما يستنميه ، والأصل في ما لا يستنميه.

وكيف كان ، فالحقّ : هو الأول ؛ أمّا جواز أخذ الزكاة مع استنماء ما يصلح له وعدم وفاء النماء بمؤنة السنة ، فلجميع الأخبار المتقدّمة.

وأمّا عدم جواز الأخذ مع وفاء أصل ماله الذي لا يستنميه ولا يشتغله منفردا أو منضمّا مع نماء ما يستنميه ، فلرواية المقنعة وحسنة أبي بصير المتقدّمتين (2) ، وعدم صدق الفقير عرفا ، واختصاص أخبار النماء بما إذا كان يستنمي المال دون ما لا يستنميه.

__________________

(1) الذخيرة 1 : 453 ، الحدائق 12 : 157.

(2) في ص : 260.

الصفحة 258 من 444