يصيب نفقته فيها ، أيكبّ فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة؟ قال : « لا ، بل ينظر إلى فضلها ، فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ، ويأخذ البقيّة من الزكاة ، ويتصرّف بهذه لا ينفقها » (1).
وموثّقة سماعة : عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال : « نعم ، إلاّ أن تكون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » (2).
والأخرى ، وفي آخرها : « وأمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله » (3) ، دلّت بمفهوم الشرط على عدم الحرمة إذا لم يصب منها ما يكفيه.
ورواية هارون بن حمزة : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال ، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ، قال : « فلينظر ما يستفضل منها ، فيأكل هو ومن يسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله » (4).
ورواية أبي بصير : عن رجل من أصحابنا له ثمانمائة درهم ، وهو رجل خفّاف وله عيال كثير ، إله أن يأخذ من الزكاة؟ فقال : « يا أبا محمّد ، أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل؟ » قال : قلت : نعم ، قال : « كم يفضل؟ » قلت : لا أدري ، قال : « إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف
__________________
(1) الكافي 3 : 561 6 ، الوسائل 9 : 238 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 1.
(2) الكافي 3 : 560 4 ، الفقيه 2 : 17 57 ، التهذيب 4 : 48 127 ، الوسائل 9 : 235 أبواب المستحقين للزكاة ب 9 ح 1.
(3) الكافي 3 : 561 9 ، الوسائل 9 : 239 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 2.
(4) التهذيب 4 : 51 130 ، الوسائل 9 : 239 أبواب المستحقين للزكاة ب 12 ح 4.




