الباب الرابع
في مصرف الزكاة وصرفها ، وما يتعلق بهما
وتفصيل الكلام في ذلك المقام يستدعي رسم فصول :
الفصل الأول
في أصناف المستحقّين
وهي ثمانية بنصّ القرآن ، وإجماع المسلمين :
الصنف الأول والثاني : الفقراء والمساكين.
وهما وإن كانا متغايرين معنى على الأظهر الأشهر لغة وفتوى ، المنصوص عليه في الصحيح (1) والحسن (2) ، ومقتضاهما كون المسكين أسوء حالا من الفقير ، إلاّ أنّه لمّا انعقد الإجماع على عدم وجوب بسط الزكاة على الأصناف ، واستحقاقهما الزكاة لا ثمرة في تحقيق ذلك في هذا المقام ، وإنّما المهمّ بيان الوصف الجامع بين الصنفين في استحقاقهما الزكاة وسائر شرائطها.
ونحن نذكرهما في مسائل :
المسألة الأولى : قد وقع الخلاف في الوصف الجامع بين الصنفين في استحقاقهما الزكاة على ثلاثة أقوال :
الأول : أن لا يملك نصابا تجب فيه الزكاة أو قيمته ، وهو منقول عن
__________________
(1) الكافي 3 : 502 18 ، الوسائل 9 : 210 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 2.
(2) الكافي 3 : 501 16 ، التهذيب 4 : 104 297 ، الوسائل 9 : 210 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 ح 3.




