مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 444

وعلى الثالث : المنع من تبادر الملكيّة التامّة بهذا المعنى أي عدم كونه متزلزلا فإنّ من البديهيّات أنّه يقال في العرف : إنّ الحيوان قبل انقضاء الثلاثة مال المشتري وملك له ، وكذا ما للبائع خيار الغبن فيه أو خيار تأخير الثمن ، وكذا الموهوب قبل القبض.

ومن ذلك ظهر أنّ الحقّ عدم اشتراط تماميّة الملكيّة بذلك المعنى ، أي عدم التزلزل.

وأمّا بالمعنى الرابع (1) ، فقد عرفت الحال في أحد قسميه ، وهو ما كان ضعف الملكيّة وقصورها باعتبار التزلزل.

وأمّا القسم الآخر ، فالظاهر أنّه لا يضبطه عنوان خاصّ ، ولذا ترى بعضهم يدرج الوقف والمنذور والغنيمة تحت ما لا يمكن التصرّف فيه (2) ، وبعض آخر يعنون كلا منها على حدة.

ولك أن تضبطه ب : ما ثبت من الشرع وجوب صرف عينه في مصرف معيّن ، أو ثبت منه بخصوصه عدم جواز نقل عينه ، لا من المالك ، ولا من غيره.

وبالجملة : فالظاهر عدم الخلاف في عدم وجوب الزكاة في ذلك القسم ، لأنّه ليس ملكا له عرفا ، بل يقال لمن نذر إعطاء شي‌ء معيّن للفقير : أنّه أخرجه من ملكه ، وكذا الوقف الخاص ، وكذا الغنيمة قبل القسمة ، ولا يتبادر من المال والملك شي‌ء منها.

مع أنّه تتعارض عمومات وجوب الزكاة مع عمومات عدم جواز التصرّف فيها أو عدم جواز صرف عينها في غير مصرف معيّن ، فيبقى أصل‌

__________________

(1) وهو كون المراد بتمامية الملكية الأعم من التزلزل وغيره المتقدمة الإشارة إليه في ص 29.

(2) كالشهيد في الروضة 2 : 13.

الصفحة 25 من 444