مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 444

والثاني على ما ذهب إليه من عدم اشتراط بقاء السلعة طول الحول.

وتقدّم الكلام معهما فيهما.

المسألة السادسة : إذا دفع إنسان مالا إلى غيره قراضا على النصف مثلا فظهر فيه ربح ، كانت زكاة الأصل على المالك إذا بلغ النصاب واجتمعت فيه الشرائط ، وكذا حصّته من الربح بعد اعتبار ما يجب اعتباره من النصاب والحول.

وأمّا حصّة العامل ، فإن قلنا : إنّه يملكها بالظهور ، وجبت زكاتها عليه إذا بلغت النصاب ، وحال عليها الحول من حين الملك ، وكان متمكّنا من التصرّف فيها ، ولو بالتمكّن من القسمة.

وإن قلنا : إنّه لا يملكها إلاّ بالقسمة ، فلا زكاة عليه قبلها ؛ لانتفاء الملك.

والأظهر سقوط زكاة هذه الحصّة عن المالك أيضا على هذا التقدير ؛ لأنّها متردّدة بين أن تسلم فتكون للعامل ، أو تتلف فلا تكون له ولا للمالك.

وإن قلنا : إنّه لا يملك الحصّة وإنّما يستحقّ اجرة المثل ، فالزكاة كلّها على المالك ؛ لأنّ الأجرة دين ، والدين لا يمنع الزكاة.

والله سبحانه هو الموفّق للسداد والرشاد.

المسألة السابعة : الدين لا يمنع من تعلّق الزكاة بالنصاب المتجر به‌ إجماعا ، كما صرح به غير واحد (1) ، وإن لم يكن للمديون مال سواه ؛ لأنّ متعلّق الدين : الذمّة ، ومتعلّق زكاة التجارة : العين ؛ وللعمومات والإطلاقات السالمة عن المخصّص والمقيّد.

تتميم : لا تستحبّ الزكاة في المساكن ، ولا في الثياب ، ولا الآلات‌

__________________

(1) كالعلاّمة في المنتهى 1 : 506 ، والتذكرة 1 : 230 ، صاحب المدارك 5 : 183.

الصفحة 249 من 444