إخراج أيّهما شاء (1) ؛ وهو جيّد على القول بعدم اجتماعهما.
هذا ، ثمَّ لا يخفى أنّ على المشهور من بقاء زكاة الماليّة فقط ينبغي التقييد بما إذا لم يزد على النصاب بقدر نصاب التجارة ، فلو كانت عنده مائة شاة ، وبلغت خمسون منها قيمة النصاب للتجارة اتّجه القول بالزكاتين ، إحداهما لأربعين شاة ، والأخرى للزائد عليها ؛ لأنّه لا تكون الزكاتان حينئذ لمال.
إلاّ أن يقال : إنّ الماليّة لمجموع النصاب ، والعفو دون النصاب خاصّة.
واعلم أيضا أنّه لو كان المال بقدر كلّ من النصابين ، فإن تقدّم حول الماليّة سقطت الزكاة للتجارة قطعا ؛ لنقصان النصاب قبل الحول.
وإن تقدّم حول التجارة لم تسقط الماليّة ؛ لأنّ زكاة التجارة وإن تعلّقت بالعين إلاّ أنّه ليس تعلّق استحقاق وانتقال ملك ، بل أولويّة إخراج ، فإن أخرج قبل حول الماليّة سقطت الماليّة ، وإلاّ كان كما إذا حال الحولان معا.
المسألة الخامسة : لو عاوض النصاب الزكوي في أثناء الحول للتجارة بمثله لها كأربعين سائمة بأربعين سائمة سقط وجوب الماليّة والتجارة واستأنف الحول من حين المعاوضة.
أمّا سقوط الماليّة ، فلانقطاع الحول بالنسبة إليها ؛ وأمّا سقوط التجارة ، فلتبدّل العين.
وخالف الشيخ في الأول (2) ، والفاضل في الثاني (3).
وخلاف الأول مبنيّ على ما ذهب إليه من عدم سقوط الزكاة بالتبديل بالجنس.
__________________
(1) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 58.
(2) كما في المبسوط 1 : 223 ، والخلاف 2 : 100.
(3) كما في التحرير 1 : 65 ، والمنتهى 1 : 507.




