مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 444

التي هي مستند زكاة التجارة.

مضافا على القول باستحبابها إلى وجوب تقديم الواجب على المستحبّ ، وعلى القول باستحبابها إلى وجوه أخر ذكرها الشيخ (1) ، ولكنها ضعيفة جدّا.

أقول : أمّا سقوط أحدهما فإن ثبت الإجماع فيه ، وإلاّ فلا دليل عليه ؛ لأنّ قوله : « لا يزكّى » في الحسنة مجاز في الإنشاء ، ومجازه يمكن أن يكون عدم الوجوب ، أي لا تجب في عام واحد زكاة مال من وجهين ، فلا ينافي استحبابها من وجه ، ووجوبها من آخر ، ولذا قيل بثبوت الزكاتين : هذه وجوبا ، وهذه استحبابا ، نقله في الشرائع (2) ، وغيره (3) ، وهو متّجه جدّا.

ثمَّ على السقوط ، فما ذكروه لإسقاط التجارة ضعيف ، أمّا انتفاء الدليل على الثبوت فلكفاية عموم قوله في رواية محمّد : « كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول » (4).

وقوله في صحيحة الكرخي : « ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلاّ لتزداد فضلا على فضلك فزكّه » (5).

وأمّا تقديم الواجب على المستحبّ ، فلأنّ ذلك إنّما هو على فرض ثبوت الواجب على وجوبه ، ونحن إذا قلنا بعدم اجتماع الزكاتين وسقوط أحدهما فيحتمل سقوط الواجب ، ولذا ذهب بعضهم إلى تخيير المالك في‌

__________________

(1) المبسوط 1 : 222.

(2) الشرائع 1 : 157.

(3) انظر : المسالك 1 : 59.

(4) تقدمت في ص : 246.

(5) الكافي 3 : 529 7 ، الوسائل 9 : 71 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 13 ح 5.

الصفحة 247 من 444