الشروط المذكورة ، ولا يكفي فيه مجرّد النيّة قطعا.
وإلى هذا يشير من استدلّ على اشتراط نيّة الاكتساب عند التملّك ، بأنّ التجارة عمل ، فلا تكفي فيه النيّة.
ويدلّ عليه قوله في صحيحة البجلي : « إن كان عمل به فعليها الزكاة ، وإن لم يعمل به فلا » (1) ، فلا تثبت (2) الزكاة ما لم يتحقّق العمل ، ولا يتحقّق هو بدون الشروط المذكورة.
وكذا قوله في صحيحة محمّد بن الفضيل : « لا تجب في مالهم زكاة حتى يعمل به ، فإذا عمل وجبت الزكاة » (3).
وأمّا ما في المدارك (4) ، من الاستدلال على اعتبار عقد المعاوضة برواية أبي الربيع : في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه وقد كان زكّى ماله قبل أن يشتري به ، هل عليه زكاة أو حتى يبيعه؟ فقال : « إن كان أمسكه ليلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة » (5).
وحسنة محمّد : عن رجل اشترى متاعا وكسد عليه وقد زكّى ماله قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكّيه؟ فقال : « إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة
__________________
عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 3 ح 2.
(1) الكافي 3 : 542 2 ، التهذيب 4 : 30 75 ، الوسائل 9 : 90 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 3 ح 1.
(2) في « ح » : يترتب.
(3) التهذيب 4 : 27 67 ، الاستبصار 2 : 29 85 ، الوسائل 9 : 88 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 2 ح 4.
(4) المدارك 5 : 165.
(5) الكافي 3 : 527 1 ، التهذيب 4 : 68 185 ، الاستبصار 2 : 10 28 ، الوسائل 9 : 71 أبواب من تجب فيه الزكاة ب 13 ح 4.




