صريحتين فيه لم تثبتا أزيد من الاستحباب ، بل لو كانتا صريحتين فيه لتعيّن حملهما عليه ؛ للإجماع ، بضميمة الأخبار المتواترة ، النافية للوجوب عمّا سوى الأصناف التسعة.
ومنها : حاصل العقار المتّخذ للنماء ، من البساتين والدكاكين والحمّامات والخانات ونحوها ؛ لفتوى الأصحاب ، حيث إنّها كافية في مقام الاستحباب.
وهل يشترط فيه الحول والنصاب؟
قيل : لا (1) ؛ للعموم ، وكأنّ مراده عمومات ثبوت الزكاة وشركة الفقراء مع الأغنياء في الأموال.
وقيل : نعم (2) ؛ اقتصارا في ما يخالف الأصل على القدر المعلوم. وهو حسن.
ولعلّ النصاب وقدر المخرج : نصاب النقدين وقدر المخرج منهما.
ومنها : الحلي المحرّم ، ذكره الشيخ (3) وجماعة (4) ، ولم نقف له على دليل ، ولا بأس بإثباته بفتوى ذلك الجليل.
ومنها : المال الغائب المدفون الذي لا يتمكّن صاحبه من التصرّف فيه إذا مضت عليه أحوال ثمَّ عاد ، زكّاه لسنة استحبابا ؛ لدلالة بعض الأخبار عليه (5).
ومنها : ما إذا قصد الفرار من الزكاة قبل الحول ؛ للأخبار الدالّة على
__________________
(1) كما في التذكرة 1 : 230 ، والمسالك 1 : 590.
(2) كما في البيان : 309.
(3) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205.
(4) كالعلاّمة في الإرشاد 1 : 286 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 145.
(5) الوسائل 9 : 93 أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه ب 5 ح 1.




