ونسبه في الوافي إلى الكافي (1). وفيه نظر.
للمستفيضة المتقدّمة في إثبات الرجحان ، وقوله 7 في روايات كثيرة : « في ما سقت السماء العشر » (2).
وبعض الآيات ، نحو قوله تعالى ( وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ ) إلى قوله ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ) (3).
وقوله سبحانه ( أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ) (4) ، فإنّ الأمر للوجوب ولا وجوب في غير الزكاة.
وقوله سبحانه ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً ) (5).
وقوله سبحانه ( فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ) (6).
والجواب عن الأخبار :
أولا : بعدم دلالة شيء منها على الوجوب أصلا ، أمّا ما لا يتضمّن لفظة « على » فظاهر ، وأمّا ما تضمّنها فلأنّ المسلّم دلالة ما يتضمّنها على الوجوب إذا دخلت على الأشخاص المكلّفين نحو على فلان كذا ، لا ما دخلت على الأعيان.
ولا يتوهّم تعيّن رجوع الضمير في الأخيرة إلى مكلّف ؛ لاحتمال رجوعه إلى ما كيل ، يعنى : على ما كيل في ما بلغ الأوساق الزكاة ، ويؤكّده عدم ذكر شخص في الكلام.
وثانيا : بأنّه لو كانت ظاهرة في الوجوب يتعيّن حملها على الاستحباب بقرينة الأخبار النافية.
__________________
(1) الوافي 10 : 59.
(2) الوسائل 9 : 182 أبواب زكاة الغلاّت ب 4 ح 1.
(3) الأنعام : 141.
(4) البقرة : 267.
(5) التوبة : 103.
(6) المعارج : 24.




