ومنها : ما قيل من أن التزلزل ينافي التمكّن من التصرّف (1) ، فإنّ التمكّن من التصرّف ربّما ينتفي من جهة عدم تماميّة الملك ، وربّما ينتفي مع تماميّته.
فالأول مثل : المبيع في زمن الخيار للبائع ، والموهوب قبل القبض ، والغنيمة قبل القسمة ، والمنذور بصدقة في أثناء الحول.
والثاني مثل : المال المفقود والمغصوب والغائب. وهذا القسم هو مرادهم في الشرط الآتي.
والأول هو المراد عند اشتراط تماميّة الملك ، حيث إنّ الملك ما دام ناقصا متزلزلا لا يجوز لمالكه التصرّف فيه ، فلا يجوز له نقله إلى غيره ببيع أو غيره من النواقل ، ولا إعطاؤه للغير بعنوان الزكاة.
وقد صرّح بعدم نقله جماعة ، منهم : الفاضل الهندي ، وصاحب الذخيرة (2) ، وبعض مشايخنا المحقّقين (3) ، بل هو ادّعى عليه البداهة ، ونقل عن المدارك أيضا (4).
فلا يجب عليه إعطاء الزكاة من هذا المال ، لأنّه تصرّف فيه ، ولا من غيره ، إذ لا معنى لوجوب زكاة مال على غير ذلك المال ، مع أنّ الزكاة تتعلّق بالأعيان.
ومنها : أنّه لا شكّ في اعتبار الملكيّة والماليّة ، كما ثبت بالإجماع ، ودلّت عليه الأخبار ، كالمكاتبة والصحيحة المتقدّمتين (5) ، والمتبادر من الملكيّة : التامّة.
__________________
(1) قال به السبزواري في الذخيرة : 423.
(2) الذخيرة : 424.
(3) المحقق البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ).
(4) المدارك 5 : 37.
(5) في ص 27 ، 28.




