الباب الثالث
في ما تستحبّ فيه الزكاة
وفي أشياء :
منها : كلّ ما يكال أو يوزن ممّا أنبتته الأرض ، عدا الغلاّت الأربع الواجبة زكاتها ، وعدا الخضر والفواكه والباذنجان والخيار ونحوها ، فإنّها لا تستحبّ فيها ، فهذه أحكام أربعة :
أحدها : الوجوب في الغلاّت الأربع ، وقد مرّ.
وثانيها : الرجحان في غيرها أيضا ممّا ذكر ، وهو إجماعيّ كما صرّح به جماعة (1) ؛ فهو الدليل عليه.
مضافا إلى المستفيضة ، كصحيحة ابن مهزيار : قرأت في كتاب عبد الله ابن محمد إلى أبي الحسن 7 ، إلى أن قال : فوقّع 7 : « كذلك هو ، والزكاة في كلّ ما كيل بالصاع » وفيها أيضا : « صدّقوا ، الزكاة في كلّ شيء كيل » (2).
وصحيحة محمّد بن إسماعيل ، وفيها : « أمّا الرطبة فليس عليك فيها شيء ، وأمّا الأرز فما سقت السماء العشر وما سقي بالدلو فنصف العشر في كلّ ما كلت بالصاع » (3).
وحسنة محمّد : « البرّ والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت
__________________
(1) كابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ، وصاحب المدارك 5 : 48 ، وصاحب الحدائق 12 : 153 ، وصاحب الرياض 1 : 264.
(2) الكافي 3 : 510 3 ، التهذيب 4 : 5 11 ، الاستبصار 2 : 5 11 ، الوسائل 9 : 55 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 8 ح 6 وص 61 ب 9 ح 1.
(3) الكافي 3 : 511 5 ، الوسائل 9 : 61 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 9 ح 2.




