مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 9 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 444

وعلى الرابع : لا يضمن ؛ لإطلاق جميع تلك الروايات.

والمراد بالتفريط الذي لا يضمن معه إذا لم يتمكّن من الأداء : أن يقصّر في حفظها من غير أن يكون سببا لتلفها ، وأمّا لو أتلفها بنفسه بالمباشرة أو التسبيب فيضمنها إجماعا.

وإن كان تلف بعض المال قبل إفراز الزكاة ، فالحقّ وفاقا للمحكيّ عن الشهيد الثاني الضمان مطلقا ، بمعنى : وجوب إخراجه الزكاة عن الباقي ؛ للاستصحاب ، ولمفهوم الصحيحة والحسنة (1).

ولا ينافيه تعلّق الزكاة بالعين ؛ إذ قد عرفت أنّ تعلّقها بها ليس على سبيل الإشاعة ، بل تعلّق بالواحد لا بعينه ، فتجب الزكاة ما دام قدر الفريضة باقيا.

نعم ، لو نقص عن قدر الفريضة أيضا فحكم ما نقص منها حكم ما تلف (2) في ضمن جميع المال كما سبق ، والله العالم.

فرع : إنّما يتحقّق تلف الزكاة في صورة تلف البعض بإفراز الزكاة بالنيّة ، وهو متفرّع على جواز ذلك الإفراز مطلقا أو في الجملة ، وسيأتي بيانه في أواخر الكتاب.

المسألة الخامسة : لو قال ربّ المال : لا زكاة في مالي ، يجب القبول ، ولا يجوز مزاحمته للحاكم ولا للمصدّق ولا للفقير ، بلا خلاف أعرفه ، كما صرّح به غير واحد أيضا (3).

لحسنة العجلي ، المتضمّنة لما أمره أمير المؤمنين 7 لمصدّقه ،

__________________

(1) انظر : الروضة 2 : 40 ، والمقصود بالصحيحة صحيحة أبي بصير ، والحسنة حسنة عبيد.

(2) في جميع النسخ : تلف ما.

(3) انظر : الرياض 1 : 286.

الصفحة 223 من 444