فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها » (1).
وعلى الثاني والثالث : يضمن ، كما هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في التذكرة : أنّه قول علمائنا أجمع (2) ؛ لصحيحتي محمّد وزرارة.
ولا يضرّ إطلاق بعض الأخبار بعدم الضمان ، كصحيحة أبي بصير : « إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمَّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » (3).
وحسنة عبيد : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها » (4).
وحسنة بكير : عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع ، قال : « ليس عليه شيء » (5).
وموثّقة وهب وفيها : الرجل يبعث بزكاته من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق ، فقال : « قد أجزأت عنه » (6).
لأنّ هذه مطلقة والصحيحتان مقيّدتان ، والمطلق يحمل على المقيّد.
ولا فرق في الضمان مع إمكان الأداء بين أن يكون التأخير لأجل توقّع درك فضيلة أم لا.
__________________
(1) الكافي 3 : 553 4 ، التهذيب 4 : 48 126 ، الوسائل 9 : 286 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 2.
(2) التذكرة 1 : 225.
(3) الكافي 3 : 553 2 ، التهذيب 4 : 47 123 ، الوسائل 9 : 286 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 3.
(4) الكافي 3 : 553 3 ، الوسائل 9 : 286 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 4.
(5) الكافي 3 : 554 5 ، التهذيب 4 : 47 124 ، الوسائل 9 : 287 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 5.
(6) الكافي 3 : 554 9 ، الوسائل 9 : 287 أبواب المستحقين للزكاة ب 36 ح 6.




